المحقق النراقي

92

مستند الشيعة

ترى ) ظاهر في الظن . ورواية سماعة : عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم ، قال : ( اجتهد برأيك وتعمد القبلة جهدك ) ( 1 ) . وصحيحة زرارة : ( وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صليت فأعد الصلاة ومضى صومك ) ( 2 ) . فإنها ظاهرة في صورة الظن ) لأنها التي تتصور معها الرؤية بعدها ، ومفهومها : أنه إن لم يره بعد ذلك تكون صلاته صحيحة ، ومعلوم أن عدم الرؤية لا يجعل ظنه علما . ومفهوم المروي في تفسير النعماني : ( إن الله عز وجل إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها الله دليلا على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلاة ، ليتبين لهم الوقت وليستيقنوا أنها قد زالت ) ( 3 ) هذا كله مضافا إلى أن مع بقاء التكليف وعدم التمكن من العلم لا مناص عن العمل بالظن . ويضعف الأول : بأن تلك المعتبرة مع تسليمها لا تثبت إلا مواردها من غير تقييد بعدم التمكن من العلم ، وأما التقييد به ثم التعدي إلى كل ظن فلا ، والقول باعتبار موردها مطلقا موجود ( 4 ) ، بل قيل : لو ثبت اعتباره فيكون من العلم ( 5 ) ، مع أن الجمع بهذا الطريق يتوقف على الشاهد ، وهو مفقود ، وغيره ممكن .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 284 الصلاة ب 8 ح 1 ، التهذيب 2 : 46 / 147 ، الإستبصار 1 : 295 / 1089 ، الوسائل 4 : 308 أبواب القبلة ب 6 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 279 الصلاة ب 6 ح 5 ، التهذيب 2 : 261 / 1039 ، الوسائل 4 : 178 أبواب المواقيت ب 16 ح 17 . ( 3 ) رسالة المحكم والمتشابه للسيد المرتضى : 15 ، نقلا عن تفسير النعماني ، الوسائل 4 : 279 أبواب المواقيت ب 58 ح 2 . ( 4 ) توجد في ( ه‍ ) و ( ق ) : فدعوى الإجماع على عدم اعتباره مع إمكان العلم غير مسموعة . ( 5 ) كما في كشف اللثام 1 : 162 .